أخبار إيجاز

"نزيل لغماً وتزرع العشرات"..مسام يطالب المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين للكشف عن حقول الألغام في اليمن

"نزيل لغماً وتزرع العشرات"..مسام يطالب المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين للكشف عن حقول الألغام في اليمن

اليمن -

طالب مشروع نزع الألغام في اليمن (مسام)، المجتمع الدولي بالضغط على مليشيا الحوثي الإرهابية، للكشف عن مواقع حقول الألغام التي قال إنها مستمرة في زراعتها رغم جهود نزعها.

جاء ذلك في بيان له بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، الذي يصادف الرابع من أبريل من كل عام.

وقال المشروع: "في الرابع من أبريل/نيسان، اليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، يتذكر العالم تهديدًا مميتًا لا يزال يودي بالأرواح ويعيق التعافي في اليمن: الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار".

وأضاف: "على مدى الأشهر الماضية، كان لخفض التمويل تأثير خطير على برامج مكافحة الألغام، مما يعرض سلامة آلاف المدنيين اليمنيين للخطر".

ونقل البيان عن مدير عام المشروع أسامة القصيبي، القول: "إن عدم الالتزام بالاتفاقيات الدولية ومواصلة جهود إزالة الألغام يُكلف أرواحًا. اليمن لا يتحمل المزيد من التأخير".

وأضاف القصيبي: "أدى انسحاب الداعمين الرئيسيين إلى تفكك شراكات حيوية، مما ترك فجوةً هائلةً في جهود إزالة الألغام للأغراض الإنسانية". هذه الفجوة تعني بقاء المزيد من الألغام الأرضية مخبأةً في الأراضي الزراعية والمدارس والشوارع، مما يهدد حياة المدنيين الأبرياء، وخاصةً الأطفال.

وأكد أنه وعلى الرغم من الحظر العالمي والجهود الدولية للحد من استخدام الألغام الأرضية، تواصل ميليشيا الحوثي نشر هذه الألغام القاتلة بشكل عشوائي.

وأشار القصيبي بحزن: "في كل مرة يُزال فيها لغم، تُزرع عشرات أخرى. هذه ليست مجرد معركة ضد المتفجرات المزروعة في الأرض، بل هي معركة ضد دوامة الرعب والمعاناة المفروضة على المدنيين اليمنيين".

ولفت إلى أنه ومنذ عام ٢٠١٨، يتصدر مشروع مسام جهود إزالة الألغام في اليمن. بتمويل كامل من المملكة العربية السعودية، حيث نجح المشروع في تطهير مساحة هائلة تبلغ ٦٥.٨ مليون متر مربع من الأراضي. مؤكداً أن: "كل لغم يُزال هو حياة يُحتمل إنقاذها، ومنزل يُستعاد، ومستقبل يُستعاد".

ونوه إلى أن مهمة المشروع تتجاوز مجرد إزالة الألغام، إذ يرتكز على ثلاثة ركائز أساسية: إزالة الألغام، وبناء السلام، وإعادة بناء مستقبل اليمن.

وأضاف أن "إزالة الألغام لا تعني إزالة المتفجرات فحسب؛ بل تعني استعادة الأمل والاستقرار والانتعاش الاقتصادي".

وشدد القصيبي على الحاجة الملحة إلى التزام المجتمع الدولي بالاتفاقيات الإنسانية التي صادق عليها.

وحثّ قائلاً: "إن اتفاقيتي جنيف الأولى والثانية لعام ١٩٤٩، وإعلان قواعد القانون الدولي الإنساني لعام ١٩٩٠، ليست مبادئ توجيهية اختيارية، بل هي التزامات قانونية وأخلاقية يجب إنفاذها".

ورغم هذه الحماية الراسخة، فإن الغموض في القانون الدولي سمح بارتكاب انتهاكات جسيمة تحت ذريعة الضرورة العسكرية.

قال القصيبي: "لا يمكننا السماح باستغلال الثغرات القانونية بينما يدفع المدنيون الثمن. على العالم أن يطالب بالمساءلة والتحرك".

ودعا مدير مشروع مسام إلى اتخاذ إجراءات فورية مؤكداً أنه و "في الوقت الذي يتأرجح فيه اليمن على حافة المجاعة، مع نزوح الملايين من الناس وصراعهم من أجل البقاء، فإن الحاجة إلى الإجراءات المتعلقة بالألغام لم تكن أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى".

وأضاف القصيبي: "نحث المجتمع الدولي - الحكومات والمنظمات غير الحكومية والجهات الفاعلة الإنسانية - على تحمل المسؤولية وإعادة التمويل لجهود إزالة الألغام المنقذة للحياة".

ودعا إلى الضغط الفوري على الحوثيين للكشف عن مواقع حقول الألغام. مذكراً أن سلامة الملايين تعتمد على ذلك.

واختتم القصيبي حديثه قائلاً: "نحن لا نزيل الألغام فحسب، بل نمهد الطريق لمستقبل أكثر أمانًا وإشراقًا لليمن. فلنتكاتف في سبيل هذه القضية، أقوى وأكثر عزمًا من أي وقت مضى".

وتابع: "يجب أن يكون الالتزام بإزالة هذه التهديدات راسخًا، فكل لغم يُزال يُقرّب اليمن من مستقبل يسوده السلام والتعافي. ومع استمرار الدعم الدولي والعمل الجماعي، يمكن للشعب اليمني أن يبدأ في إعادة بناء حياته ومجتمعاته، متحررًا من الآثار المميتة للألغام الأرضية".

وتتورط مليشيا الحوثي كجهة وحيدة في زراعة الألغام في اليمن منذ بدء الحرب، حيث تشير تقارير حكومية وحقوقية إلى قيام المليشيا بزراعة أكثر من 2 مليون لغم في مناطق واسعة في البلاد.

وتصنف الأمم المتحدة اليمن بأنها واحدة من أكثر بؤر التلوث بالألغام الأرضية على مستوى العالم، ووفقاً لتقرير سابق لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، فإن اليمن تحتل المرتبة الثالثة بين البلدان الأكثر تضررًا بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب من المتفجرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى